MERRY CHRISTMAAAAAAAAS


You are not connected. Please login or register

حتــى لا نصبــح عبيدا للخــوف مـــن الوحـــدة

Go down  Message [Page 1 of 1]

LoULa

LoULa
BEST FRIEND
إن الشى الثابت أن الإنسان أولاً وأخيراً هو فرد وحيد فى المجتمع ، وهذا الشى صحيح أيا كان عدد الأشخاص المحيطين بالإنسان ومهما كان غناه ومهما كانت شهرته ، ففى أخطر اللحظات فى الحياه يجد الإنسان دائماً نفسه وحيداً متفرداً .. عليه وحده كل الأعمال ، وعليه وحده اتخاذ القرار


ففى لحظة الميلاد .. الإنسان وحيد ، لأنه لا يدرك ولا يعى شيئاً من حوله وما حوله وفى لحظات الممات .. الإنسان وحيد لأنه لا أحد يستطيع - حيت تأتى هذه اللحظة - أن يدفع عنه الموت


وبين الميلاد والممات هناك لحظات كثيرة يجد الإنسان فيها نفسه وحيداً عندما يبكى ، وعندما يكافح من أجل التغيير ، وعندما يتخذ قراراً . والوحدة هنا تفرضها طبيعة اللحظة التى يعيشها الإنسان


فالإنسان حين يبكى ، هو وحده الذى يفهم حقاً ما وراء دموعه ، وعندما يكافح ليغير نفسه وما حوله يعرف عن يقين مبررات كفاحه ، وحينما يتخذ قراراً يعرف بدقة حقيقة دوافعه حتى لو كانت شديدة التعقيد


وفى مثل هذه اللحظات يبتعد الإنسان كثيراً عن كل من يحيطون به ، ويصير الإنسان غريباً حتى عن أقرب الناس إليه وأحبهم إلى قلبه


ولكن وسط هذا كله فإن الأمور الخطيرة جداً فى حياتنا ألا تكون لدينا القدرة على التمييز بين الوحدة التى تفرضها طبيعة مثل هذه اللحظات وبين الوحدة التى يتحدث عنها كثيرون من الناس ، عندما يقول الواحد منهم : أنا أعيش فى حالة وحدة ، أو يقول : أنا أشعر بالوحدة


فالأولى شئ خاص واستثنائى ، والثانية مرض نفسى ينبغى الشفاء منه بتعلم الحب .. حب الذات وحب الآخرين معاً .فالإنسان يحتاج إلى أن يحب الآخرين ويحتاج أيضاً إلى أن يحبه الآخرون . وقديماً قالوا : إن تحب ليس هذا بشئ ، وأن تكون محبوباً هذا بعض الشئ ، أما أن تحب وأن تكون محبوباً فى نفس الوقت ، فهذا هو كل شئ


فالمرء يمكنه أن يكون حقاً وحيداً ، ولكنه لا يشعر بالوحدة ما دامت طاقة الحب داخله قوية ، والمرء قد يكون بين عدد كبير من الناس ، ولكنه لا يشعر بوجودهم من حوله لأنه لا يحب ولا يشعر بالحب


ومن الوحدة ما هو مطلوب لكى تحلم وتتحرك أو لكى تخرج من حالة فكرية أو عاطفية


وفى مثل هذه الحالات قد يجد الإنسان نفسه فى حالة تحد مع النفس من أجل الأفضل ، وقد تكون الوحدة هنا ضرورية لإنجاز ما نريده على أفضل وجه دون إزعاج أو تداخل من الآخرين بوجودهم أو بأفكارهم ونوازعهم


والحقيقة أن الخوف من الوحدة وافتقاد الحب هو شئ موجود بداخلنا نحن إلى درجة أننا قد نصبح عبيداً للخوف


ومع ذلك فإنه يمكننا كسر دائرة هذا الخوف بأن يكون لدى الواحد منا الاستعداد لمشاركة الآخرين .. وأن يقدم أى شئ لتلبية احتياجاتهم والوقوف إلى جوارهم فى آلامهم وآمالهم ، وبهذه الطريقة يمكن أن نحقق لأنفسنا مشاركة الآخرين وحبهم لنا

Back to top  Message [Page 1 of 1]

Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum